وأكلت ولم تطعمه « 1 » .
وذكر بعضهم : أن السبب في ذلك : أن يعقوب ذبح عجل بقرة بين يديها وهي تخور فلم يرحمها « 2 » .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث قرة المزني : « أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن رحمتها رحمك اللّه » « 3 » .
وقيل : اشترى جارية وولدها فباعه دونها ، فبكيت عليه حتى عميت ، فجوزي بذلك .
وقال وهب بن منبه : لما جمع اللّه تعالى بين يوسف ويعقوب ، قال له : يا بني ! بيني وبينك هذه المسافة القريبة ولم تكتب إليّ تعرفني ، فقال : إن جبريل أمرني أن لا أعرفك ، فقال له : سل جبريل ، فسأله فقال : إن اللّه تعالى أمرني بذلك ، فقال : سل ربك ، فسأله ، فقال : قل ليعقوب خفت عليه الذئب ولم تأمنّي « 4 » .
وقال ذو النون المصري رحمة اللّه عليه : أوحى اللّه تعالى إلى يعقوب : يا يعقوب تملّقني ، قال : وكيف أتملقك يا رب ؟ قال : قل : يا قديم الإحسان ، يا دائم المعروف ، يا كثير الخير ، فقالها ، فأوحى اللّه إليه : يا يعقوب ، لو كان يوسف ميتا لأحييته لك .
قوله تعالى :
وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
قال ابن عباس : علم يعقوب أن
هامش
- ومعنى قترت : أي : خرجت ريح القدر ، وقد يكون من الشواء والعظم المحرق وريح اللحم المشوي ( اللسان ، مادة : قتر ) .
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 629 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 274 - 275 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 629 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 275 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 436 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 249 ) .