وقال [ وهب ] « 1 » : أعتدت لهن أترجا وموزا وبطيخا « 2 » .
قال ابن جريج وأبو زيد الأنصاري : المتك : الأترج ، وكل ما يحزّ بالسكاكين « 3 » .
وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً
ليعالجن بالسكاكين ما قدّمته لهنّ من المتك .
ومقصودها الأصلي : إقامة عذرها عندهنّ ، وإظهار فضيحتهنّ بما عساه يحدث منهنّ ويصدر عنهنّ ؛ من تجريح أيديهنّ عند دهشتهنّ بمشاهدتهنّ ذلك الجمال الفائق والحسن الرائق .
وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ
فإن قيل : كيف استجاز الخروج على النسوة اللاتي من طبعهن الافتتان برؤية مثله على تلك الهيئة المخصوصة ؟
قلت : يجوز أن تكون خدعته ، وأمرته بالخروج غير معلمة له بمكان النسوة ، لكن اللّه تعالى أخبر بما أضمرته في نفسها .
ويجوز أن يكون ذلك مباحا في شريعة آبائه عليهم السّلام .
ويجوز أن يكون مكرها ؛ لكونه تحت قهر العبودية .
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
قال ابن عباس في رواية أبي صالح : أعظمنه « 4 » . وهو قول
هامش
( 1 ) في الأصل : وهوب . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) روح المعاني ( 12 / 228 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 203 - 204 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2133 ) كلاهما من طريق الضحاك .
ونحوه أيضا عند ابن أبي حاتم من طريق عكرمة . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 530 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن عكرمة .
( 4 ) تفسير ابن عباس ( ص : 292 ) .