خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
قال وهب : كلمن الأكفّ وأبنّ الأنامل « 1 » .
قال قتادة : أبنّ أيديهن « 2 » .
قال مجاهد : لم يحسسن إلا بالدم ، لم يجدن الألم لشغل قلوبهن بيوسف « 3 » .
قال ابن عباس : كنّ يحسبن أنهن يقطعن طعاما « 4 » .
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
اتفقوا على حذف الألف من حاشا إلا أبا عمرو فإنه أثبتها في الوصل على الأصل « 5 » ، وهي كلمة تفيد معنى : التنزيه من السوء . واشتقاقها من قولك : كنت في حشا فلان ، أي : في ناحيته « 6 » . وأنشدوا في معنى ذلك :
. . . * بأيّ الحشا أمسى الخليط المباين « 7 »
أي : بأي النواحي .
فالمعنى على هذا : هو في ناحية مما قرفته « 8 » به امرأة العزيز ، أو هو في ناحية من
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 4 / 218 ) .
( 2 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 207 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 610 ) .
( 3 ) الطبري ( 12 / 207 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 610 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 12 / 206 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2136 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 445 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 359 ) ، والكشف ( 2 / 10 ) ، والنشر ( 2 / 295 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 264 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : حشا ) .
( 7 ) عجز بيت للمعطل الهذلي ، وصدره : ( يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله ) . وهو في : اللسان ( مادة :
حشا ) .
( 8 ) أي : رمته ، يقال : قرفت الرجل بالذنب قرفا ؛ إذا رميته ( اللسان ، مادة : قرف ) .