بن علي وجعفر بن محمد عليهم السّلام والحسن وقتادة وثابت البناني والأعرج في آخرين : « قد شعفها » بالعين المهملة « 1 » .
قال الفراء « 2 » : كأنه ذهب بها كل مذهب . والشعف : رؤوس الجبال « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : هو مشتق من شعفات الجبال ، أي : رؤوس الجبال ، فإذا قلت :
فلان مشعوف بكذا ، فمعناه : أنه ذهب به الحبّ أقصى المذاهب .
وقال ابن جني « 5 » والزمخشري « 6 » : هو مأخوذ من شعف البعير ؛ إذا هنأه [ فأحرقه ] « 7 » بالقطران . قال :
. . . * كما شعف المهنوءة الرّجل الطّالي « 8 »
فالمعنى : أن حبه وصل إلى قلبها فأحرقه .
ويجوز عندي - واللّه تعالى أعلم - أن يكون معنى هذه القراءة : من قولهم :
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 264 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 42 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : شعف ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 105 ) .
( 5 ) المحتسب ( 1 / 339 ) .
( 6 ) الكشاف ( 2 / 436 ) .
( 7 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 8 ) عجز بيت لامرئ القيس ، وصدره : ( أيقتلني وقد شعفت فؤادها ) . انظر : ديوانه ( ص : 33 ) ، والمحتسب ( 1 / 339 ) ، والدر المصون ( 4 / 173 ) ، وشرح ديوان الحماسة ( 4 / 1624 ) ، والطبري ( 12 / 200 ) ، والقرطبي ( 9 / 177 ) .
والمهنوءة : من هنأت الناقة ؛ إذا طليتها بالقطران ، وهي تستلذه حتى تكاد يغشى عليها .