قال ابن قتيبة « 1 » : يقال : اتّكأنا عند فلان ؛ إذا طعمنا .
والأصل في هذا : أن من دعوته ليطعم أعددت له التّكأة للمقام والطمأنينة ، فسمّي الطعام متّكأ على الاستعارة .
وقرأت لأبي جعفر : « متّكا » بغير همز « 2 » ، وهي قراءة جماعة منهم الزهري وهي ضعيفة عندهم .
وقرأ ابن عباس وابن عمر والجحدري وقتادة ومجاهد في آخرين : « متكا » بإسكان التاء وتخفيفها غير مهموز ، وقالوا : هو الأترجّ « 3 » ، ومنه قول الشاعر :
. . . * وترى المتك بيننا مستعارا « 4 »
وقال الآخر :
فأهدت متكة لبني أبيها * تخبّ بها العثمثمة الوقاح « 5 »
والعثمثمة من النوق : الشديدة ، والوقاح : الصلبة .
وكانت أهدت أترجة عظيمة على ناقة .
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 180 - 181 ) .
( 2 ) النشر في القراءات العشر ( 1 / 399 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 264 ) .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 314 ) .
والأترج : واحدته ترنجة وأترجّة . ويسمى تفاح ميديا ، أو تفاح فارس ، من الفصيلة الساذابية التي تضم الحمضيات ( انظر : اللسان ، مادة : ترج ، والموسوعة العربية الميسرة ص : 49 ) .
( 4 ) عجز بيت ، وصدره : ( نشرب الإثم بالصواع جهارا ) . وهو في : البحر المحيط ( 5 / 300 ) ، والدر المصون ( 4 / 174 ) .
( 5 ) البيت من شواهد الكشاف ( 2 / 438 ) ، والدر المصون ( 4 / 174 ) .