بِأَهْلِكَ سُوءاً »
أو أن هذا الأمر .
وقيل : إن السوء .
وقال مقاتل « 1 » : إن شق القميص .
مِنْ كَيْدِكُنَّ
الخطاب لها ولجماعة النساء ،
إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
قال ابن عباس : يخلطن البريء والسقيم « 2 » .
قال صاحب الكشاف « 3 » : إنما استعظم كيد النساء وإن كان في الرجال ؛ لأن النساء ألطف كيدا وأنفذ حيلة ، ولهن في ذلك نيقة ورفق ، وبذلك يغلبن الرجال .
قال بعضهم : أنا أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان ؛ لأن اللّه تعالى يقول :
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
[ النساء : 76 ] ، وقال للنساء :
إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
« 4 » .
قوله تعالى :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
حذف حرف النداء ؛ لأنه منادى قريب فطن .
والمنادي : الشاهد ، في قول ابن عباس « 5 » ، وسيدها قطفير ، في قول غيره .
والمعنى : أعرض عن هذا الأمر فلا تذكره ولا تحدث به أحدا .
وقرأت على الشيخين أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين اللغوي وأبي عمرو عثمان
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 146 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 213 ) .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 435 ) .
( 4 ) ذكره أبو السعود في تفسيره ( 4 / 270 ) .
( 5 ) الطبري ( 12 / 197 ) ، وزاد المسير ( 4 / 213 ) .