تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
( 68 )
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
جائز أن يكون النصب في « آية » على التمييز ، على معنى : هذه ناقة اللّه لكم من جملة الآيات . وقال الزمخشري « 1 » : « آية » نصب على الحال ، وقد عمل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل . فإن قلت : فبم يتعلق « لكم » ؟ قلت : ب « آية » حالا منها متقدمة ؛ لأنها لو تأخرت كانت صفة ، فلما تقدمت انتصبت على الحال .
فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
سبق تفسيره « 2 » .
فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ
عاجل لا يستأخر عنكم إن مسستموها بسوء إلا يسيرا ، وهو ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 385 ) . ( 2 ) عند تفسير الآية ( 73 ) من سورة الأعراف .