إخوتي لا تبعدوا أبدا * وبلى واللّه قد بعدوا « 1 »
* وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ
( 61 )
قوله تعالى :
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
أي : خلقكم من آدم ، وكان خلق آدم في قبضة قبضها من جميع الأرض .
وقيل : المعنى أنشأكم من الأرض .
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
أي : جعلكم عمّارها .
وقال مجاهد : جعلكم ساكنيها مدة أعماركم ، ومنه : العمرى « 2 » .
وقال الضحاك : أطال أعماركم ، وكانت أعمارهم من [ ألف ] « 3 » إلى ثلاثمائة « 4 » .
إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ
بالرحمة إلى من ناداه
مُجِيبٌ
لمن دعاه .
قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ
هامش
( 1 ) انظر البيت في : روح المعاني ( 29 / 178 ) .
( 2 ) الماوردي ( 2 / 479 ) ، وزاد المسير ( 4 / 123 ) .
قال الآلوسي في روح المعاني ( 12 / 88 ) : العمرى : بضم فسكون ، مقصور ، وهي - كما قال الراغب الأصفهاني في العطية - : أن تجعل له شيئا مدة عمرك أو عمره .
( 3 ) في الأصل : آلاف . والتصويب من الماوردي ( 2 / 479 ) ، وزاد المسير ( 4 / 123 ) .
( 4 ) الماوردي ( 2 / 479 ) ، وزاد المسير ( 4 / 123 ) .