[ ماض ] « 1 » المعنى : فإن أعرضوا فقل لهم قد أبلغتكم .
وقال الزجاج وأكثر المحققين « 2 » : هو خطاب لهم ، أصله : فإن تتولوا ، فحذف إحدى التائين تحقيقا .
والمعنى : فإن تعرضوا عما دعوتكم إليه من الإيمان وترك عبادة الأوثان لم أعاتب على تفريط في الإبلاغ ، وكنتم محجوجين بأن ما أرسلت به إليكم قد بلّغتكموه ، فأبيتم إلا التكذيب والعناد والعدوان .
قوله تعالى :
وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ
هو كلام مستأنف مؤذن بهلاكهم ومجيء قوم آخرين يخلفونهم في ديارهم وأموالهم .
قال ابن عباس : المعنى : ويخلق بعدكم من هو أطوع للّه منكم « 3 » .
وَلا تَضُرُّونَهُ
بتوليتكم
شَيْئاً
إنما تضرون أنفسكم
إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
فهو يحفظني منكم ويحفظ عليكم أعمالكم فيجازيكم بها .
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 ) وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
( 60 )
هامش
( 1 ) في الأصل : ناقص . والمثبت من زاد المسير ( 4 / 119 ) . وفي هامش الأصل : لعله : ماضي .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 58 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 578 ) .