ثلاثين بيتا ، سميتها : « درة القاري » ، والذي يخص هذا الموضع منها قولي :
والغيظ بالظاء إلا ما تغيض * غيض الماء في هود الهادي إلى السنن
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
فرغ منه ، فهلك من هلك ، ونجا من نجا « 1 » ،
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
أي : استقرت السفينة على الجوديّ « 2 » ، وهو جبل معروف مشهور بناحية الموصل .
وقال مجاهد : تشامخت الجبال يومئذ ، وتواضع الجودي فلم يغرق ، فأرست عليه « 3 » .
وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
قال ابن عباس : بعدا من رحمة اللّه للقوم الكافرين « 4 » .
قال صاحب الكشاف « 5 » : ومجيء إخباره على الفعل المبني للمفعول ؛ للدلالة على الجلال والكبرياء ، وأن تلك الأمور العظام لا تكون إلا بفعل فاعل قادر ،
هامش
( 1 ) فائدة : قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 113 ) : فإن قيل : ما ذنب من أغرق من البهائم والأطفال ؟
فالجواب : أن آجالهم حضرت فأميتوا بالغرق . قاله الضحاك وابن جريج .
( 2 ) الجوديّ : هو جبل مطلّ على جزيرة ابن عمر في الجاني الشرقي من دجلة من أعمال الموصل ( معجم البلدان 2 / 179 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 48 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2037 ) ، ومجاهد ( ص : 304 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1719 - 1720 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 437 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 575 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 112 ) .
( 5 ) الكشاف ( 2 / 376 ) .