تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال علي عليه السّلام : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بينة من ربه ، وأنا شاهد منه « 1 » . وقيل : الضمير في قوله : « ويتلوه » يعود إلى « البينة » ، فإنها بمعنى البيان . المعنى : ويتبع البينة ، أو يقرأ البينة ؛ إن أريد بها القرآن .
« شاهِدٌ مِنْهُ »
أي : من اللّه ، وهو جبريل عليه السّلام ، أو من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو لسانه في قول الحسن وقتادة « 2 » . ويروى مثله عن علي عليه السّلام أو ابن عمه ، على ما حكيناه . قوله تعالى :
وَمِنْ قَبْلِهِ
أي : ويتلو محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالتصديق له من قبله ، أي : من قبل بعثه ، أو من قبل نزول البينة إن قلنا هي القرآن .
كِتابُ مُوسى
وهو التوراة ، فإنها تشهد برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وصدقه . وقال الزجاج « 3 » : المعنى : وكان من قبل هذا كتاب موسى دليلا على أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويكون
« كِتابُ مُوسى »
على العطف على قوله :
« وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
.
« وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى »
: أي : وكان يتلوه كتاب موسى ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بشّر به موسى وعيسى في التوراة والإنجيل . قال اللّه تعالى :
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
[ الأعراف : 157 ] . ونصب
إِماماً
على الحال « 4 » ؛ لأن
« كِتابُ مُوسى »
معرفة .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 2015 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 410 ) وعزاه لابن مردويه وابن عساكر . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 14 - 15 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2014 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 410 ) وعزاه لأبي الشيخ عن محمد بن علي ابن الحنفية . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 44 ) . ( 4 ) التبيان ( 2 / 36 ) ، والدر المصون ( 4 / 86 ) .