الطاعات .
وقيل : هو على حذف المضاف ، تقديره : ويؤت كل ذي فضل جزاء فضله .
وقال ابن مسعود وابن عباس : يؤت كل من فضلت حسناته على سيئاته فضله ، يعني : الجنة « 1 » .
وَإِنْ تَوَلَّوْا
تقديره : وإن تتولوا ، فحذف إحدى التائين ، وابن كثير شدّد التاء ، وقدم ذكر ذلك .
والمعنى : وإن تعرضوا عن الإيمان .
فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
وهو يوم القيامة .
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
تهديد شديد ،
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
إعلام بأنه لا يمتنع عليه ما أراد من ثواب وعقاب .
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 5 )
قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
نزلت في الأخنس بن شريق ، كان حلو المنطق حبيب القلوب ، وكان هو وأحزابه من المنافقين « 2 »
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
يعطفونها ازورارا وانحرافا عن الحق ، ويطوونها على عداوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
أي : من اللّه تعالى . ويدل عليه تمام الآية .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 563 ) ، وزاد المسير ( 4 / 75 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 2 / 458 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 271 ) وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 76 ) .