و « ثم » للتراخي في الحال لا في الوقت ، كما تقول : وهو حسن الوجه ثم كريم الفعل .
مِنْ لَدُنْ
أي : من عند
حَكِيمٍ
في إحكام كتابه ،
خَبِيرٍ
في تفصيله .
أن لا
تَعْبُدُوا
مفعول له ، على معنى : لا تعبدوا « 1 » ، وتكون « أن » مفسرة .
كأنه قيل : قال : لا تعبدوا ، وأمركم أن لا تعبدوا
إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ
أي : من جهته ؛ كقوله :
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
[ البينة : 2 ] ، أو هي صلة ل « نذير » ، أي : أنذركم منه ومن عذابه إن كفرتم ، وأبشركم بثوابه إن آمنتم « 2 » .
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا
معطوف على « أن لا تعبدوا » « 3 » ، أي : أمركم بالتوحيد والاستغفار .
والمعنى : استغفروا ربكم من الذنوب المستأنفة ،
يُمَتِّعْكُمْ
جواب
« وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا »
.
ومعنى :
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
يطوّل نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية .
قال ابن عباس : يتفضل عليكم بالرزق والسعة « 4 » .
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وهو الموت ، وهذا كقوله :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
[ النحل : 97 ] .
قرأت على قاضي القضاة أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي
هامش
( 1 ) الدر المصون ( 4 / 75 ) .
( 2 ) الدر المصون ( 4 / 76 ) .
( 3 ) التبيان ( 2 / 34 ) ، والدر المصون ( 4 / 76 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 563 ) ، وزاد المسير ( 4 / 75 ) .