عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 4 )
قوله تعالى :
كِتابٌ
أي : هذا كتاب
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
نظمت نظما رصينا سليما عن الخلل والتناقض والنسخ .
قال ابن عباس : لم ينسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع « 1 » .
« أحكمت » منعت من الفساد ، من قولهم : أحكمت الدّابّة ؛ إذا وضعت عليها الحكمة لتمنعها من الجماح « 2 » .
قال جرير :
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إنّي أخاف عليكم أن أغضبا « 3 »
قال قتادة : أحكمت من الباطل « 4 » .
ثُمَّ فُصِّلَتْ
بفرائد الفوائد ، كما تفصل القلائد [ بالفرائد ] « 5 » ، ما بين حرام وحلال ، ووعد ووعيد ، وترغيب وترهيب ، وغير ذلك .
وقيل : فصلت في النزول شيئا بعد شيء « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 563 ) من قول الكلبي ، وزاد المسير ( 4 / 73 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : حكم .
( 3 ) البيت لجرير . انظر : ديوانه ( ص : 72 ) ، والعمدة ( 2 / 168 ) ، والكامل ( 3 / 26 ) ، والقرطبي ( 1 / 288 ) ، وأمثال الحديث ( 1 / 93 ، 100 ) ، والكشاف ( 2 / 358 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 201 ) ، والدر المصون ( 4 / 75 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 11 / 179 - 180 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1995 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 399 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 5 ) زيادة من تفسير النسفي ( 2 / 145 ) . وفي البحر المحيط : بالدلائل .
( 6 ) زاد المسير ( 4 / 74 ) . وهذا القول ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ( ص : 201 ) .