* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 )
قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« من » زائدة . والدّابّة :
اسم لكل حيوان دبّ ودرج ، ذكرا كان أو أنثى ، مميزا أو غير مميز « 1 » . والمعنى : على اللّه رزقها تفضلا منه .
ولما ضمنه سبحانه وتعالى - وكان ما ضمنه اللّه متحتم الوجود - أتى بلفظ الوجوب فقال :
عَلَى اللَّهِ رِزْقُها ،
ولهذه الآية وأمثالها قلّ حرص ذوي الألباب في طلب الرزق .
وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد « 2 » بإسناده عن مسروق قال : « أكون بالرزق أوثق مني حين « 3 » يقول الخادم : ليس عندنا قفيز ولا درهم » ، يشير بذلك إلى ثقته بموعد اللّه تعالى وطمأنينته وسكونه إليه .
وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها
سبق تفسيره في الأنعام « 4 » ، و « الكتاب المبين » : اللوح المحفوظ .
هامش
- الشيخ وابن مردويه .
( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : دبب .
( 2 ) الزهد ( ص : 419 ) .
( 3 ) في الزهد : ما أكون أوثق مني بالرزق حين .
( 4 ) عند تفسير الآية رقم ( 98 ) .