قوله تعالى :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ
وقد ذكرناهم عند قوله :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ
« 1 » .
أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
يعني : في الجهاد ،
وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ
أي : ولا يترفّعوا بأنفسهم عن نفسه الكريمة إيثار للخفض والدّعة والرفاهية ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخوض غمرات الشدائد والأهوال .
سمعت شيخنا الإمام أبا محمد عبد اللّه بن أحمد يقول : أخبرنا عبد اللّه بن منصور بن هبة اللّه الموصلي ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، أخبرنا أبو عبد اللّه بن المغلس ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن يحيى الأموي ، حدثني أبي قال : قال ابن إسحاق : تخلف أبو خيثمة - أحد بني سالم - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزاة تبوك ، حتى إذا سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجع أبو خيثمة ذات يوم إلى أهله في يوم حار ، فوجد امرأتين له في عريش لهما في حائط
هامش
( 1 ) الآية : 101 .