وقد أخرج البخاري وغيره من الحفاظ من حديث الزهري عن عبد الرحمن ، عن جده كعب بن مالك ، فكأن عبد الرحمن سمع هذا الحديث من أبيه ومن جده ، فرواه عن كل واحد منهما .
وفي بعض ألفاظ الصحيح : « فلبثت كذلك حتى طال عليّ الأمر ، وما من شيء أهم إليّ من أن أموت ولا يصلي عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو يموت [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأكون من الناس بتلك المنزلة ] « 1 » ولا يكلمني أحد منهم ولا يسلم عليّ ولا يصلي عليّ » « 2 » .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
جاء في أثناء حديث كعب بن مالك أنها نزلت فيهم ، فيكون أمرا لجميع المؤمنين بأن ينظموا أنفسهم في سلك الثلاثة ومن ضاهاهم من الصادقين الذين استثمروا من الإخلاص في إيمانهم والصدق في مقالهم وإيمانهم مقالا جميلا وثوابا جزيلا .
قال ابن عمر : " الصادقين " محمد وأصحابه « 3 » .
وقال سعيد بن جبير : أبو بكر وعمر « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من البخاري ( 4 / 1718 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1718 ح 4400 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 63 ) عن نافع ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1906 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 514 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 316 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 11 / 63 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1906 ) عن الضحاك . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 514 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 316 ) وعزاه لابن جرير . ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر .