ويؤيده قراءة ابن السميفع وأبي المتوكل ومعاذ القارئ : " الصّادقين " بفتح القاف وكسر النون على التثنية « 1 » .
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله :
" مَعَ الصَّادِقِينَ
" : مع علي وأصحابه « 2 » .
وقال ابن جريج :
" مَعَ الصَّادِقِينَ "
أي : المهاجرين « 3 » .
ويروى : أن أبا بكر احتج بهذه الآية يوم السقيفة فقال : يا معشر الأنصار ! إن اللّه يقول في كتابه :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
إلى قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
[ الحشر : 8 ] من هم ؟ قالت الأنصار : أنتم هم . قال : فإن اللّه يقول :
اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
فأمركم أن تكونوا معنا ولم يأمرنا أن نكون معكم ، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء « 4 » .
وقال السدي : " الصادقين " : الثلاثة الذين خلفوا « 5 » .
والصحيح : ما ذكرته أولا من القول بعمومه في جميع الصادقين ، وهو قول قتادة « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 514 ) .
( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 316 ) وعزاه لابن مردويه . ومن طريق آخر عن أبي جعفر ، وعزاه لابن عساكر .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 63 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 414 ) ، وزاد المسير ( 3 / 514 ) .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 514 ) .
( 5 ) أخرجه ابن حاتم ( 6 / 1907 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 414 ) ، وزاد المسير ( 3 / 514 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 316 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1907 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 414 ) ، وزاد المسير ( 3 / 514 ) .