الظالم أهله فاهدموه وحرقوه ، فاستنفروا رهط مالك بن الدخشم فهدموا المسجد وحرقوه ، فتفرق عنه أهله . وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتّخذ كناسة تلقى فيها الجيف والنتن والقمامة . ومات أبو عامر الفاسق بقنّسرين بالشام طريدا وحيدا غريبا « 1 » . وفيه يقول كعب بن مالك :
معاذ اللّه من فعل قبيح * كسعيك في العشيرة بعد « 2 » عمرو
وقلت بأنّ لي شرفا وذكرا * فقد تابعت إيمانا بكفر « 3 »
الإشارة إلى الذين اتخذوا مسجد الضرار :
كانوا اثني عشر رجلا وهم : خذام بن خالد - ومن داره أخرج المسجد - ، وثعلبة بن حاطب ، ومعتّب بن قشير ، ووديعة بن ثابت ، وعباد بن حنيف - أخو سهل بن حنيف - ، وأبو [ حبيبة ] « 4 » بن الأزعر ، ونبتل بن الحارث ، وبجاد بن عثمان ، وجارية بن عامر - وكان يلقب : حمار الدار - ، وابناه : زيد ومجمع ، ومجمع هو الذي كان يؤمهم ، وبحزج - جدّ عبد اللّه بن حنيف - ، وهو الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أردت بما أرى ؟ فقال : واللّه ما أردت إلا الحسنى ، وهو كاذب » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرج جزءا منه الطبري ( 11 / 23 ) عن الزهري وغيره . وانظر : البغوي ( 2 / 326 ) ، وأسباب النزول للواحدي ( ص : 264 ) ، وزاد المسير ( 3 / 498 - 499 ) ، وسيرة ابن هشام ( 5 / 212 ) .
( 2 ) في مصادر البيت : عبد .
( 3 ) انظر البيتين في : سيرة ابن هشام ( 3 / 129 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 102 ) .
( 4 ) في الأصل : حيثمة . والتصويب من مصادر التخريج .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 11 / 24 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1881 ) .
وانظر : سيرة ابن هشام ( 5 / 212 ) ، والماوردي ( 2 / 400 ) ، وزاد المسير ( 3 / 499 ) . -