إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
قال الزجاج « 1 » : " إما " لأحد الشيئين ، واللّه عالم بما يكون وبما يصير إليه أمرهم ، إلا أن هذا لأولئك الذين خوطبوا بما يعلمون .
فالمعنى : ليكن أمرهم عندكم على هذا في الخوف والرجاء .
والمعنى : إما يعذبهم إن بقوا على الإصرار ، وإما يتوب عليهم إن تداركوا دينهم بالتوبة والاستغفار .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بمآلهم
حَكِيمٌ
في إرجائهم وإمهالهم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 107 إلى 108 ]
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 )
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
قرأ نافع وابن عامر بغير واو ، كذلك هي في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام على إضمار المبتدأ وإضمار الخبر .
وقرأ الباقون بالواو عطفا على ما قبله « 2 » ، أي : ومنهم الذين اتخذوا . ويجوز أن يكون
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 468 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 346 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 323 ) ، والكشف ( 1 / 507 ) ، والنشر ( 2 / 281 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 244 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 318 ) .