درّاج « 1 » ، عن أبي الهيثم « 2 » ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان » « 3 » .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 106 ]
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 )
قوله تعالى :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ
وقرأ نافع وأهل الكوفة إلا أبا بكر :
" مرجون " بغير همز « 4 » .
والأولى من أرجأته ، والثانية من أرجيته ، وهما بمعنى التأخير - كما سبق - .
والمعنى : وآخرون من المتخلفين مرجون لأمر اللّه ليقضي اللّه فيهم ما هو قاض ، وهم الثلاثة الذين خلّفوا .
هامش
( 1 ) دراج بن سمعان ، يقال : اسمه عبد الرحمن ، ودرّاج لقب ، أبو السمح القرشي السهمي مولاهم المصري ، القاص ، مولى عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، صدوق ثقة ، مات سنة ست وعشرين ومائة ( تهذيب التهذيب 3 / 180 ، والتقريب ص : 201 ) .
( 2 ) سليمان بن عمرو بن عبدة - ويقال : عبيد - الليثي العتواري ، أبو الهيثم المصري ، تابعي ثقة ( تهذيب التهذيب 4 / 186 ، والتقريب ص : 253 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 28 ح 11246 ) ، والحاكم ( 4 / 349 ح 7877 ) .
( 4 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 323 ) ، والكشف ( 1 / 506 ) ، والنشر ( 1 / 406 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 244 ) .