تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
المعنى : ألم يعلم المتوب عليهم قبل أن يتاب عليهم
أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
إذا صحّت عن عقيدة صالحة ،
وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
إذا صدرت عن نية خالصة . وقال المفسرون : لما نزلت توبة هؤلاء ، قال الذين لم يتوبوا من المتخلفين : هؤلاء بالأمس كانوا معنا لا يكلمون ولا يجالسون ، فما لهم ؟ فأنزل اللّه هذه الآية « 1 » . ومعنى التخصيص في قوله : " هو يقبل " إعلامهم أن القبول ليس إلى الرسول ، وإنما هو إلى اللّه تعالى . أخبرنا شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع بجامع دمشق ، والشيخ أبو بكر بن سعيد بن الموفق الخازن النيسابوري برباط دار الذهب ببغداد قالا : أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ببغداد ، قال : أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان « 2 » ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة من
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1876 ) ، والطبري ( 11 / 19 ) . ( 2 ) محمد بن عجلان المدني القرشي ، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، أبو عبد اللّه ، أحد العلماء العاملين ، صدوق كثير الحديث ، مات بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ( تهذيب التهذيب 9 / 303 - 304 ، والتقريب ص : 496 ) .