جنة عدن ، وهذاك منزلك . قالا : أما القوم الذين كانوا [ شطر ] « 1 » منهم حسن وشطر منهم قبيح ، فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز اللّه عنهم » « 2 » .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 103 إلى 105 ]
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
قال أهل التفسير : لما تاب اللّه على أبي لبابة وأصحابه ، قالوا : يا رسول اللّه ، هذه أموالنا التي خلّفتنا عنك فتصدق بها عنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا ، فأنزل اللّه عز وجل :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلث أموالهم « 3 » .
قال الحسن البصري رحمه اللّه : هذه الصدقة كفارة الذنوب التي أصابوها ، وليست الزكاة المفروضة « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : شطرا . والتصويب من الصحيح .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1717 ح 4397 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 17 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1874 - 1875 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 275 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 2 / 398 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 522 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 496 ) كلهم من قول ابن زيد .