وقال ابن زيد : نعذبهم في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد ، وفي الآخرة بالنار « 1 » . وفيه بعد ؛ لقوله :
ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
وهو عذاب جهنم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 102 ]
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 )
قوله تعالى :
وَآخَرُونَ
يعني : من المؤمنين
اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
نزلت في أبي لبابة ونفر معه تخلفوا عن تبوك ثم ندموا ، فقاموا وربطوا أنفسهم في السواري ، فأقسموا باللّه لا يطلقون أنفسهم حتى يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو الذي يطلقهم . فلما قدم رسول اللّه قال : ما هؤلاء ؟ فذكر له شأنهم ، فقال : وأنا أقسم باللّه لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون اللّه هو الذي يطلقهم ويعذرهم ، رغبوا عني وتخلفوا عن المسلمين . فلما أنزل اللّه هذه الآية أطلقهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعذرهم « 2 » .
قال الإمام أحمد ويحيى بن معين : اسم أبي لبابة : رفاعة بن عبد المنذر .
وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : اسمه : بشير بن عبد المنذر .
وقال مقاتل « 3 » : اسمه : مروان بن عبد المنذر .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 11 / 11 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1871 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 274 ) وعزاه لأبي الشيخ .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 11 / 13 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1872 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 263 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 275 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 68 ) .