تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
هذا ثاني اثنين ، وهذا ذو شيبة المسلمين ، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب ، فيأتي رسول اللّه فيغضب لغضبه ، فيغضب اللّه عز وجل لغضبهما ، فيهلك ربيعة . قالوا : ما تأمرنا ؟ قال : ارجعوا . قال : فانطلق أبو بكر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتبعته وحدي ، حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فحدثه الحديث كما كان ، فرفع إليّ رأسه فقال : يا ربيعة ! ما لك والصدّيق ؟ قلت : يا رسول اللّه ، كان كذا كان كذا ، قال لي كلمة كرهها ، فقال لي : قل كما قلت لك حتى تكون قصاصا ، فأبيت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أجل فلا تردّ عليه ، ولكن قل : غفر اللّه لك يا أبا بكر ، فقلت : غفر اللّه لك يا أبا بكر . وقال : فولّى أبو بكر وهو يبكي » « 1 » . قوله تعالى :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
أي : على أبي بكر ، في قول علي بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - وابن عباس وعامة المفسرين « 2 » ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان ساكنا مطمئنا . وقال مقاتل « 3 » : " عليه " أي : على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَأَيَّدَهُ
يعني : الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم
بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها
يعني : الملائكة ، وذلك يوم بدر والأحزاب وحنين .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 58 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1801 ) عن ابن عباس وحبيب بن أبي ثابت ، وابن أبي شيبة ( 6 / 349 ) عن حبيب . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 207 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن حبيب بن أبي ثابت ، وعزاه للخطيب في تاريخه . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 48 ) .