تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
قال الشعبي : لقد عاتب اللّه أهل الأرض جميعا غير أبي بكر في هذه الآية « 1 » . وفي الحديث : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لحسان بن ثابت : قلت في أبي بكر شيئا ؟ [ قال : نعم . قال ] « 2 » : قل حتى أسمع . قال : قلت :
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدوّ به إذ صاعد الجبلا
وكان حبّ رسول اللّه قد علموا * من الخلائق لم يعدل به بدلا
الثّاني التّالي المحمود مشهده * وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا
فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 3 » . قوله تعالى :
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ
بدل ثان من " إذ أخرجه الذين كفروا " « 4 » . قال أهل العلم : من أنكر أن يكون عمر أو علي أو عثمان أو أحد من الصحابة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهو كذاب مبتدع ، ومن أنكر أن يكون أبو بكر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد كفر ؛ لأنه ردّ نص القرآن « 5 » . ويروى : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال يوم السقيفة حين تنازع المهاجرون والأنصار فقال الحباب بن المنذر : منا أمير ومنكم أمير ، وأخذ بيد أبي
هامش
( 1 ) الوسيط ( 2 / 496 ) ، وزاد المسير ( 3 / 439 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 199 - 200 ) وعزاه لابن عساكر عن سفيان بن عيينة . ( 2 ) زيادة من المستدرك ( 3 / 67 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 67 ح 4413 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 199 ) وعزاه لابن عدي وابن عساكر من طريق الزهري عن أنس . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 15 ) ، والدر المصون ( 3 / 465 ) . ( 5 ) الوسيط ( 2 / 499 ) .