وقول السدي : هي منسوخة بقوله :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى
« 1 » .
وعند الفقهاء : أن هذا تخصيص لا نسخ .
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قال القاضي أبو يعلى : أوجب اللّه الجهاد بالمال والنفس جميعا ، فمن كان له مال وهو مريض أو مقعد أو ضعيف [ لا يصلح للقتال ] « 2 » فعليه الجهاد بماله بأن يعطيه غيره فيغزو به ، [ كما يلزمه الجهاد بنفسه إذا كان قويا ] « 3 » . وإن كان له مال وقوة فعليه الجهاد بهما ، ومن كان معدما عاجزا فعليه الجهاد بالنصح للّه ولرسوله ؛ لقوله تعالى :
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
« 4 » .
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
من التثاقل إلى الأرض
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ما في ذلك من الثواب يوم المآب .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1803 - 1804 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 500 ) ، وزاد المسير ( 3 / 443 ) .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 208 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
وانظر دعوى النسخ في : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 100 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 366 ) .
( 2 ) زيادة من زاد المسير ( 3 / 443 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) زاد المسير ( 3 / 443 ) .