قال ابن عباس : هو الإمام ، الذي عند اللّه كتبه « 1 » .
يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
وقد ذكرناها عند قوله :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ .
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
قال ابن عباس : القضاء المستقيم « 2 » .
وقال ابن قتيبة « 3 » : ذلك الحساب الصحيح والعدد المستوي .
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ
أي : في الأشهر الحرم
أَنْفُسَكُمْ .
قال قتادة : الظلم في الأشهر الحرم أعظم وزرا من الظلم فيما سواها ، وإن كان الظلم على كل حال عظيما « 4 » .
وقال ابن إسحاق : المراد بالظلم فيهن : فعل الشيء ، وهو تحليل شهر محرّم وتحريم شهر محلّل « 5 » .
وقال مقاتل « 6 » : المعنى : لا تظلموا أحدا بالقتال في الشهر الحرام إلا أن يبدؤوكم بالقتل .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 494 ) ، وزاد المسير ( 3 / 432 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1792 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 184 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 185 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 10 / 127 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1793 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 187 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 5 ) أخرج نحوه الطبري ( 10 / 127 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1793 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 494 ) .
( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 46 ) .