قوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
يعني : جميعا ، ونصبه على الحال من الفاعل ، أو المفعول « 1 » . والأول أظهر .
ثم ضمن لهم النصر بشرط التقوى فقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 37 ]
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 37 )
قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
قرأت لأبي جعفر ولأبي عمرو من رواية فرج عن اليزيدي : " النّسيّ " بالتشديد من غير همز « 2 » .
قال الزمخشري « 3 » : النسيء مصدر نسأه ؛ إذا أخّره « 4 » ، يقال : نسأه نسأ ونساء ونسيئا ؛ كقولك : مسّه مسّا ومساسا ومسيسا « 5 » .
وقال الجوهري « 6 » وغيره : هو فعيل بمعنى مفعول ، من قولك : نسأت الشّيء فهو منسوء ؛ إذا أخّرته ، ثم صرفوا منسوءا إلى نسيء ، كما صرفوا مقتولا ومجروحا إلى قتيل وجريح .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 15 ) ، والدر المصون ( 3 / 462 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 323 ) ، والنشر ( 1 / 405 ) ، والكشف ( 1 / 502 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 242 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 314 ) .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 258 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( نسأ ) .
( 5 ) انظر : اللسان ، مادة : ( مسس ) .
( 6 ) الصحاح ( 1 / 77 ) .