وقد روى الإمام أحمد بإسناده : « أن أبا عبيدة كتب إلى عمر رضي اللّه عنه في رجل قتل ولا وارث له إلا خال ، فكتب إليه عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن اللّه ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له » « 1 » .
ولأن ذوي الأرحام ساووا المسلمين في الإسلام وامتازوا بقرابة الرّحم فوجب تقديمهم .
فصل
وميراثهم عند الإمام أحمد رضي اللّه عنه بالتنزيل ، فإذا مات عن بنت بنت وبنت أخت ، فلكل واحد منهما النصف ، ويرث الأبعد مع الأقرب إذا كانا من جهتين .
مثاله : ( خالة وبنت عمة ) : للخالة الثلث ، والباقي لبنت العمة .
وقال أكثر المنزلين : المال للأقرب ، وهي الخالة ، كما لو كانا من جهة واحدة .
وهل يستوي بين الذكور والإناث في الميراث ؟ فيه عن إمامنا روايتان :
إحداهما : يسوّى بينهم ؛ لأنهم يرثون بالرحم المحض ، فلا يفضل الذكر على الأنثى كالإخوة من الأم .
والأخرى : يفضل الذكر على الأنثى ، وبها قال أبو حنيفة وأصحابه .
والمراد بقوله
فِي كِتابِ اللَّهِ :
اللوح المحفوظ . وقيل : القرآن ، فأتى فيه قسمة الموارث ، وقيل : في حكمه وقسمته .
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
مما خلق وفرض وحدّ
عَلِيمٌ .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 421 ح 2103 ) ، وابن ماجة ( 2 / 914 ح 2737 ) ، وأحمد ( 1 / 28 ح 189 ) .