تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وقد روى الإمام أحمد بإسناده : « أن أبا عبيدة كتب إلى عمر رضي اللّه عنه في رجل قتل ولا وارث له إلا خال ، فكتب إليه عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن اللّه ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له » « 1 » . ولأن ذوي الأرحام ساووا المسلمين في الإسلام وامتازوا بقرابة الرّحم فوجب تقديمهم . فصل وميراثهم عند الإمام أحمد رضي اللّه عنه بالتنزيل ، فإذا مات عن بنت بنت وبنت أخت ، فلكل واحد منهما النصف ، ويرث الأبعد مع الأقرب إذا كانا من جهتين . مثاله : ( خالة وبنت عمة ) : للخالة الثلث ، والباقي لبنت العمة . وقال أكثر المنزلين : المال للأقرب ، وهي الخالة ، كما لو كانا من جهة واحدة . وهل يستوي بين الذكور والإناث في الميراث ؟ فيه عن إمامنا روايتان : إحداهما : يسوّى بينهم ؛ لأنهم يرثون بالرحم المحض ، فلا يفضل الذكر على الأنثى كالإخوة من الأم . والأخرى : يفضل الذكر على الأنثى ، وبها قال أبو حنيفة وأصحابه . والمراد بقوله
فِي كِتابِ اللَّهِ :
اللوح المحفوظ . وقيل : القرآن ، فأتى فيه قسمة الموارث ، وقيل : في حكمه وقسمته .
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
مما خلق وفرض وحدّ
عَلِيمٌ .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 421 ح 2103 ) ، وابن ماجة ( 2 / 914 ح 2737 ) ، وأحمد ( 1 / 28 ح 189 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 483 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي