قرأ حمزة : " من ولايتهم من شيء " بكسر الواو ، وافقه الكسائي في الكهف ، وفتحها الباقون « 1 » .
قال ابن الأنباري « 2 » : الولاية - بالفتح - : مصدر الوليّ ، وبالكسر : مصدر الوالي ، يقال : وليّ بيّن الولاية ، ووال بيّن الولاية ، ثم يصلح في ذا ما يصلح في ذا .
وقال أبو عبيدة « 3 » : الولاية للخالق ، والولاية - بالكسر - للمخلوق .
وقال يونس النحوي : الولاية - بالفتح - للّه عز وجل ، والولاية : من وليت الأمر « 4 » .
وقيل : هما بمعنى واحد كالوكالة والوكالة .
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ
يعني : الذين آمنوا ولم يهاجروا
فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
أي : فواجب عليكم نصرهم والذبّ عنهم لكونهم مؤمنين ،
إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
أي : عهد ، فلا تنصروهم عليهم لما في ذلك من الغدر والنقض .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 310 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 314 ) ، والكشف ( 1 / 497 ) ، والنشر ( 2 / 277 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 239 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 309 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 385 ) .
( 3 ) ذكر أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 1 / 251 ) عند قوله :مِنْ وَلايَتِهِمْ :إذا فتحتها فهي مصدر المولى ، وإذا كسرتها فهي مصدر الوالي الذي يلي الأمر ، والمولى والمولى واحد . وانظر نص المصنف في : زاد المسير ( 3 / 385 ) .
( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 385 ) .