تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وروي عن ابن عباس : أنها نزلت في جميع من أسر يوم بدر « 1 » . وقال ابن زيد : لما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتاه رجال فقالوا : [ لولا ] « 2 » أنا نخاف القوم لأسلمنا ، ولكنا نشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه . فلما كان يوم بدر قالوا : لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره ، واستحللنا ماله ، فخرج أولئك القوم ، فقتلت طائفة وأسرت طائفة . فأما الذين قتلوا فهم الذين قال اللّه فيهم :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
[ النساء : 97 ] ، وأما الذين أسروا فقالوا : يا رسول اللّه ، أنت تعلم أنا كنا نشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه ، وإنما خرجنا مع هؤلاء خوفا منهم ، فذلك :
قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى
إلى قوله :
عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 3 » . قوله تعالى :
إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً
يعني : صدقا وإيمانا
يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ .
وقرأ الحسن ومجاهد وقتادة : " أخذ " بفتح الهمزة والخاء « 4 » ، يعني : أكثر مما أخذ منكم من الفداء وأحل وأطيب .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 10 / 49 ) ، وابن سعد في الطبقات ( 4 / 15 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 383 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 113 ) وعزاه لابن سعد وابن عساكر . ( 2 ) في الأصل : لا . والمثبت من مصادر التخريج . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 5 / 236 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 383 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 648 ) وعزاه لابن جرير . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 239 ) .