قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى
أي : لو شاهدت ؛ لأن " لو " تردّ الفعل المضارع إلى معنى الماضي ، كما تردّ " إن " الماضي إلى معنى الاستقبال .
إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
قرأ ابن عامر : " تتوفى " بتاءين ، لتأنيث لفظ الملائكة ، وقرأ الباقون بالياء والتاء « 1 » ؛ لأن التأنيث غير حقيقي ، وللفصل بين الفعل والفاعل .
والمراد بالملائكة : ملك الموت وأعوانه ، في قول مقاتل « 2 » .
وملائكة العذاب ، في قول أبي سليمان الدمشقي « 3 » .
وحكى الماوردي « 4 » : أنهم الملائكة الذين نزلوا لنصر المسلمين يوم بدر .
والمراد بالتوفي على القول الأول : قبض أرواحهم .
وعلى القول الثاني : الاستيفاء والقبض ، كما تقول : توفيت حقي واستوفيته ؛ إذا قبضته « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 307 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 311 ) ، والكشف ( 1 / 493 ) ، والنشر ( 2 / 277 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 238 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 307 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 23 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 3 / 368 ) .
( 4 ) تفسير الماوردي ( 2 / 326 ) .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : وفى ) .