وعلى القول الثالث : قبض الأرواح أيضا ، لكنه إضافة الشيء إلى نفسه .
وقوله :
يَضْرِبُونَ
حال من " الملائكة " « 1 » .
فإن قلنا : هم ملك الموت وأعوانه ؛ فقد ورد في الأثر : أنهم يضربون الكافر عند الموت بسياط من نار « 2 » .
وإن قلنا : ملائكة العذاب ، فقد ورد أنهم يضربون وجوههم حين يتلقونهم يوم القيامة ، وأدبارهم حين يسوقونهم إلى النار « 3 » .
وإن قلنا : هم ملائكة النصر ، فالمعنى : يضربون وجوه بعضهم يوم بدر وأدبار بعضهم « 4 » .
وقيل : يضربون وجوههم إذا أقبلوا للقتال ، وأدبارهم إذا انهزموا « 5 » .
وقال ابن جريج : يضربون ما أقبل منهم وأدبر ، يريد أجسادهم كلها « 6 » .
قال الحسن : قال رجل : يا رسول اللّه إني رأيت ظهر أبي جهل مثل الشراك .
قال : ذلك ضرب الملائكة « 7 » .
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
عطف على " يضربون " ، على إرادة القول ، أي :
ويقولون ذوقوا عذاب .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 8 ) ، والدر المصون ( 3 / 427 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في : زاد المسير ( 3 / 369 ) .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 369 ) .
( 4 ) الماوردي ( 2 / 326 ) ، وزاد المسير ( 3 / 369 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 3 / 368 ) .
( 6 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 369 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 10 / 22 ) .