تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
السّلام ومعه الملائكة ، وكان إبليس آخذا بيد الحارث بن هشام على صورة سراقة ، فلما رأى الملائكة نكص على عقبية ، فقال له الحارث : أفرارا من غير قتال ؟ فقال :
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ،
فانهزم وانهزم المشركون ، فقال الناس : هزمهم سراقة . فلما بلغ ذلك سراقة قال : واللّه ما شعرت بمسيركم حتى تلقّتني هزيمتكم . وقيل : إن قول الشيطان كان بطريق الوسوسة ، وأن نكوصه مجاز عن بطلان كيده . والأول هو التفسير الصحيح .
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ
قال قتادة : صدق عدو اللّه في قوله :
" إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
" ، [ ذكر لنا ] « 1 » أنه رأى جبريل ومعه الملائكة ، فعلم أنه لا يد له بالملائكة ، وكذب عدو اللّه في قوله :
" إِنِّي أَخافُ اللَّهَ "
واللّه ما به مخافة اللّه ، ولكنه علم أنه لا قوة له بهم « 2 » . وقال عطاء : المعنى : إني أخاف اللّه أن يهلكني « 3 » . قال ابن الأنباري « 4 » : لما رأى نزول الملائكة خاف أن تكون القيامة ، فيكون انتهاء إنظاره ، فيقع به العذاب .
هامش
( 1 ) في الأصل : ذكرنا . والتصويب من زاد المسير ( 3 / 367 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 10 / 19 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1716 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 465 - 466 ) ، وزاد المسير ( 3 / 367 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 79 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 466 ) ، وزاد المسير ( 3 / 367 ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 367 ) .