وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
من تمام الحكاية عن إبليس . وجائز أن يكون ابتداء كلام من اللّه تعالى .
أخرج مالك في الموطأ من حديث طلحة بن عبيد اللّه بن كريز أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ منه يوم عرفة ، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز اللّه تعالى عن الذنوب العظام ، إلا ما كان من يوم بدر . فقيل : ما رأى من يوم بدر ؟ قال : رأى جبريل يزع الملائكة » « 1 » .
هذا حديث مرسل .
قوله تعالى :
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ
قال ابن عباس : هم قوم من أهل المدينة من الأوس والخزرج « 2 » .
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي : شك ، وهم ناس من أهل مكة أسلموا ولم يهاجروا ، فأخرجهم المشركون يوم بدر كرها ، فلما رأوا قلة المسلمين ارتابوا في الدين وقالوا :
غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ .
وعدّهم مقاتل فقال « 3 » : [ هم ] « 4 » قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو قيس « 5 » بن
هامش
( 1 ) أخرجه مالك ( 1 / 422 ح 944 ) .
ويزع الملائكة : أي يرتّبهم ويسوّيهم ويصفّهم للحرب ( اللسان ، مادة : وزع ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 466 ) ، وزاد المسير ( 3 / 367 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 22 ) ، وليس فيه الحارث بن زمعة والعاص بن منبه ، بل ذكر عمرو بن أمية بن سفيان بن أمية .
( 4 ) في الأصل : لهم . والتصويب من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 5 ) كذا في الأصل وزاد المسير . وفي تفسير مقاتل : قيس بن الفاكه .