سبعين ؟ فقال : أراهم مائة ، حتى أخذنا رجلا منهم قلنا : كم كنتم ؟ قال : كنا ألفا « 1 » .
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
لئلا يحجموا عنكم فلا تظفروا فيهم بالمقصود .
قال الكلبي : استقل المؤمنون بالمشركين والمشركون المؤمنين ليجترئ بعضهم على بعض « 2 » .
وقد حررت القول في هذا المعنى في سورة آل عمران عند قوله :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
[ آل عمران : 13 ] .
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
سبق تفسيره .
قال ابن عباس في قوله :
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
أي : بعد هذا مصيركم إليّ ، فأكرم أوليائي وأعاقب أعدائي « 3 » .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 45 إلى 46 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 45 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 46 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا
أي : جماعة كافرة . وترك وصفهم بالكفر لانحصار القتال إذ ذاك لهم .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 360 ) ، والطبري ( 10 / 13 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1710 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 74 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه .
( 2 ) الوسيط ( 2 / 463 ) .
( 3 ) انظر : الوسيط ( 2 / 463 ) .