تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أنتم وأهل مكة للقتال والنزول بعدوتي الوادي على تلك الهيئة
لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
بالتقدم [ والتأخر ] « 1 » ، ولتثبطتم لقلّتكم وكثرتهم ، ولكنه سبحانه مهّد للفريقين أسباب الانقياد وجمعهم على غير ميعاد ،
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ
في سابق علمه
مَفْعُولًا
وهو إعزاز دينه [ وأوليائه ] « 2 » وإذلال أعدائه . واللام في " ليقضي " تتعلق بمحذوف تقديره : ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا دبّر ذلك وهيأ أسبابه « 3 » ، يدل عليه قوله :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ
أي : ليهلك من هلك في ذلك اليوم بالقتل أو بالدوام على الكفر ،
عَنْ بَيِّنَةٍ
أي : دلالة واضحة ، فإنهم شاهدوا آيات ؛ منها نزول الملائكة ، حتى أن اللعين - فرعون هذه الأمة - أبا جهل قال لابن مسعود حين جاءه يذفّف « 4 » عليه : من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص ؟ قال : من قبل الملائكة ، فقال : هم غلبونا لا أنتم .
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ
وقرأت لنافع والبزي والقزاز عن عبد الوارث ، وأبي بكر عن عاصم ، ونصير عن الكسائي وأبي جعفر وخلف في اختياره ويعقوب : " حيي " بياءين ، الأولى مكسورة والثانية مفتوحة بإظهار التضعيف « 5 » .
وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
يسمع تضرّعكم ودعاءكم ، ويعلم كيف يدبّر أموركم ويصلح أحوالكم .
هامش
( 1 ) في الأصل : وتأخر . ( 2 ) في الأصل : وأولائه . ( 3 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 423 ) . ( 4 ) الذّفّ : الإجهاز على الجريح وتحرير قتله ( اللسان ، مادة : ذفف ) . ( 5 ) النشر ( 2 / 276 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 237 ) .