تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قال الزمخشري « 1 » : وهذا تفسير فيه تعسف ، وما أحسب الرواية فيه عن الحسن صحيحة ، وما يلائم علمه بكلام العرب وفصاحته . قال ابن عباس : المعنى : إذ يريكهم اللّه يا محمد في منامك قليلا لتحتقرهم فتجترئ عليهم « 2 » .
وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ
لجبنتم وتأخرتم عن حربهم ،
وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
أي : ولاختلفت آراؤكم وتفرقت كلمتكم ،
وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
من الفشل والتنازع ،
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ .
قال ابن عباس : علم ما في صدوركم من الحب للّه « 3 » . وقيل : علم ما فيها من الجرأة والجبن ، والصبر والجزع . قوله تعالى :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ
الضميران مفعولان ، و
قَلِيلًا
نصب على الحال « 4 » . والمعنى : إذ يبصركم أيها المؤمنون إياهم قليلا تصديقا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتحقيقا لرؤياه ، ولتزدادوا جرأة عليهم . قال ابن مسعود : لقد قلّلوا في أعيننا ، حتى قلت لرجل إلى جانبي : أتراهم
هامش
( 1 ) الكشاف ( 2 / 213 ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 10 / 13 ) ، والوسيط ( 2 / 463 ) ، وزاد المسير ( 3 / 364 ) . ( 3 ) الوسيط ( 2 / 463 ) . ( 4 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 424 ) .