وشذّ أبو العالية فقال : يقسم على ستة أسهم ، وجعل السهم المضاف إلى اللّه للكعبة ، والجمهور على خلافه .
والمعنى : فأن للرسول خمسه ، وذكر اسم اللّه للتبرّك به ، أو لإظهار شرف المكسبة وطيبها حيث أضيفت إلى اللّه تعالى .
فصل
وأما سهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فكان يصنع فيه ما شاء مدة حياته .
واختلفوا : هل سقط بموته ؟
فقال أبو حنيفة : سقط بموته كالصّفيّ .
وقال الأكثرون : لا يسقط بموته .
ثم اختلفوا في ما ذا [ يصنع ] « 1 » به ؟ فقال قتادة : هو للخليفة بعده .
وقال أحمد والشافعي : يصرف في المصالح « 2 » .
وعن أحمد رواية أخرى : أنه يصرف إلى أهل الديوان الذين نصبوا أنفسهم للجهاد « 3 » .
وقال بعضهم : يرد في الخمس ثم يقسم على أربعة أسهم ، سهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل .
هامش
( 1 ) في الأصل : يوضع .
( 2 ) زاد المسير ( 3 / 360 ) .
( 3 ) جواهر العقود ( 1 / 381 ) .