تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
" ما " بمعنى الذي ، والهاء محذوفة من الصلة ، أصله : غنمتموه ، والخبر
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
« 1 » . قال الزجاج « 2 » : الأموال ثلاثة أصناف : فما صار إلى المسلمين من المشركين في حال الحرب فقد سمّاه اللّه أنفالا وغنائم . وما صار من المشركين في خراج أو جزية مما لم يؤخذ في الحرب فقد سمّاه اللّه فيئا . وما خرج من أموال المسلمين ؛ كالزكاة والنذر والقرب فقد سمّاه اللّه صدقة . ومعنى الآية : اعلموا أن ما غنمتم من المشركين قسرا وقهرا ، من شيء قليل أو كثير . قال مجاهد رحمه اللّه : المخيط من الشيء « 3 » .
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
وقرأت لأبي عمرو من رواية عبد الوارث : " خمسه " بتسكين الميم « 4 » . فصل لا نعلم خلافا بين العلماء : أن أربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة على قصد الجهاد وإن لم يقاتل ، للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم ، سهم له وسهمان لفرسه .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 6 - 7 ) ، والدر المصون ( 3 / 419 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 413 - 414 ) . ( 3 ) أخرجه عبد الرزاق ( 5 / 242 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 502 ) ، والطبري ( 10 / 2 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1702 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 65 ) وعزاه لعبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 4 ) زاد المسير ( 3 / 358 ) .