[ أو منعتنا ] « 1 » ، وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا ، وشبك بين أصابعه » « 2 » .
وفي رواية : « لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام » « 3 » . هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري .
وكان يحيى بن معين يرويه : " سئ واحد " بالسين المهملة ، أي مثل واحد ، تقول : هذا سئ هذا ، أي : مثله ونظيره . قال الخطابي : وهو أجود .
قال الحافظ أبو الفضل بن ناصر رحمه اللّه : بنو المطلب دخلوا مع بني هاشم إلى الشّعب لما حاصروهم المشركون ، دون غيرهم .
فصل
واختلفوا في سهم ذوي القربى بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فذهب الإمامان أحمد والشافعي إلى أنه لهم أبدا ؛ لأنهم استحقوه عوضا عن الصدقة أو بالقرابة وهي باقية ، وكذلك سوينا فيه بين الغني والفقير .
قال الإمام أحمد : يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين « 4 » .
وقال أبو حنيفة : سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسهم ذوي القربى بعد موت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مردود على باقي السهام الثلاثة ، وجعلهم أسوة الفقراء .
هامش
( 1 ) زيادة من مسند الشافعي ( ص : 324 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1143 ح 2971 ) ، وأبو داود ( 3 / 146 ح 2980 ) ، والنسائي ( 3 / 45 ح 4439 ) ، والشافعي في مسنده ( ص : 324 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 146 ) ، والنسائي ( 3 / 45 ) ، وأحمد ( 4 / 81 ) .
( 4 ) المغني ( 6 / 317 ) .