تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وقال أبو حنيفة : للفارس سهمان « 1 » . فأما من حضر بعد انقضاء الحرب فلا حق له فيها . قال أبو حنيفة : إذا لحق المدد بعد انقضاء الحرب أسهم لهم « 2 » . واحتجوا بحديث أبي موسى قال : « قدمنا ، فوافقنا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم » « 3 » . وهو حديث مخرج في الصحيحين . وأجاب عنه الآخرون ، فقالوا : إنما أعطاهم من الجنس الذي هو حقه دون حقوق من شهد الوقعة ، وإن كان قد أعطاهم من الغنيمة فلموضع حاجتهم بإذن الغانمين . فإن قيل : قد أسهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعثمان وطلحة من غنائم بدر ولم يشهداها ؟ قلت : كان ذلك في وقت كانت الغنيمة خالصة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل نزول هذه الآية . وأما السهم الخامس ؛ فقال مالك : هو مفوّض إلى اجتهاد الإمام يضعه حيث يرى « 4 » . المشهور من قول مشاهير الأئمة وجماهير الأمة : أنه يقسم على ما نطقت به هذه الآية على خمسة أسهم .
هامش
( 1 ) انظر : التمهيد لابن عبد البر ( 24 / 237 ) ، وشرح النووي على صحيح مسلم ( 12 / 83 ) ، والمغني ( 6 / 322 ) . ( 2 ) انظر : جواهر العقود ( 1 / 382 ) ، ومغني المحتاج ( 4 / 227 ) ، وروضة الطالبين ( 10 / 275 ) ، وحاشية ابن عابدين ( 4 / 137 ) ، والكافي ( 1 / 475 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1142 ح 2967 ) ، ومسلم ( 4 / 1946 ح 2502 ) . ( 4 ) انظر : المغني ( 6 / 320 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 432 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي