تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وقال قوم : [ " فسينفقونها ] « 1 » ثم تكون عليهم حسرة " ، ليميز اللّه المال الخبيث الذي أنفقه المشركون للصدّ عن سبيل اللّه من المال الطيب الذي أنفقه المسلمون ؛ كأبي بكر وعثمان رضي اللّه عنهما في نصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ
وهو معنى :
فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ،
إن قلنا هو الفريق الخبيث ، فجعله في جهنم لتعذيبه ، وإن قلنا هو مال الكفار فجعله في جهنم لتعذيبهم به ، كما قال :
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
[ التوبة : 35 ] .
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
لأنهم اشتروا بأموالهم عذاب اللّه لهم .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 ) قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
قال ابن عباس : نزلت في أبي سفيان وأصحابه « 2 » .
إِنْ يَنْتَهُوا
عن الشرك والتكذيب والمحاربة ،
يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
من ذلك ومن غيره ، حتى أن الحربي إذا أسلم لا يتبع بحقوق اللّه ولا بحقوق الآدميين ، وأما الذمي إذا أسلم فيتبع بحقوق الآدميين دون حقوق اللّه .
هامش
( 1 ) في الأصل : فينفقونها . ( 2 ) الوسيط ( 2 / 459 ) ، وزاد المسير ( 3 / 356 ) .