أخاف زيادا أن يكون عطاؤه * أداهم سودا أو محدرجة سمرا « 1 »
وقد سبق إنشاده في موضع آخر .
والأداهم : القيود ، والمحدرجة : السياط . أي : أخاف أن يضع الأداهم والمحدرجة موضع العطاء .
وموقع الآخر :
قلت [ له ] « 2 » أطعمني عميم تمرا * فكان تمري كهرة وزيرا « 3 »
أي : أقام الصياح على مقام التمر .
قال ابن الأنباري « 4 » : المكاء والتصدية ليست بصلاة ، ولكن اللّه أخبر أنهم جعلوا مكان الصلاة التي أمروا بها المكاء والتصدية ، فألزمهم ذلك أعظم الأوزار .
قوله :
فَذُوقُوا الْعَذابَ
يريد عذاب السيف وفقد الأحبة ، فإنه لم يبق يوم بدر بمكة دار إلا دخلتها مصيبة .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 )
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق ، من قصيدة قالها عندما أشاع زياد ابن أبيه أن الفرزدق لو أتاه لحباه وأكرمه . انظر :
ديوانه ( 1 / 188 ) ، والطبري ( 4 / 134 ) ، واللسان ، مادة : ( حدرج ) .
( 2 ) زيادة من زاد المسير ( 3 / 354 ) .
( 3 ) انظر البيت في : زاد المسير ( 3 / 354 ) .
( 4 ) انظر : الوسيط ( 2 / 458 ) ، وزاد المسير ( 3 / 354 ) .