والمراد بالاستغفار هاهنا : المعهود . وقيل : الصلاة . رويا عن ابن عباس « 1 » .
وقيل : الإسلام . روي عن مجاهد « 2 » ، وبه قال عكرمة « 3 » .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 )
قوله تعالى :
وَما لَهُمْ
أن لا
يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
أي : لم لا يعذبهم اللّه بالسيف .
وقال الزمخشري « 4 » : المعنى : أي شيء لهم من انتفاء العذاب عنهم . يعني : لاحظ لهم في ذلك ،
وَهُمْ
[ معذبون ] « 5 » لا محالة ، وكيف لا يعذبون وحالهم أنهم
يَصُدُّونَ
المؤمنين
عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
ويمنعونهم زيارته والطواف به ،
وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ
تكذيب لهم في قولهم : نحن ولاة البيت ،
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 237 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1692 ) ، والنحاس في ناسخه ( ص : 465 ) عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 59 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والبيهقي في الدلائل .
( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 262 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 9 / 236 - 237 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1692 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 56 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ عن مجاهد . ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 206 ) .
( 5 ) في الأصل : يعذبون . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .