تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فيها ، ويجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فينشر باثنين ، فما يصده ذلك عن دينه ، [ ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه ] « 1 » . واللّه ليتمّنّ اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا اللّه أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون » « 2 » . هذا حديث صحيح ، أخرجه البخاري في صحيحه عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد ، وكأنني سمعته من طريق البخاري عن أبي الوقت .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 20 إلى 23 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) قوله تعالى :
وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ
أي : ولا تعرضوا عن الرسول ولا تخالفوه فيما أمركم به ونهاكم عنه ،
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
ما قرأه عليكم من الكتاب الذي شهد إعجازه بصدقه ، وما يشتمل عليه من المواعظ والزواجر والبشارة لكم في هذه الدنيا بالظهور والغلبة وفتح البلاد ، وفي الآخرة بالمصير إلى رضوان اللّه وجنته .
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا
أي : قالوا بألسنتهم سمعنا
وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
سماع قبول .
هامش
( 1 ) زيادة من الصحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1322 ح 3416 ) .