تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ذلك الدعاء ؛ لأنه لا يرجى منهم الإجابة .
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعني : الأصنام ،
عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
قال ابن السائب : مملوكون أمثالكم « 1 » . وقال الأخفش : عباد أمثالكم في التسخير ، أي : أنهم مسخرون مذللون لأمر اللّه « 2 » . وقال صاحب الكشاف « 3 » : قوله : " عباد أمثالكم " استهزاء ، أي : قصارى أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء ، فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم ، لا تفاضل بينكم ، ثم أبطل أن يكونوا عبادا أمثالهم فقال :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها .
وقرأ سعيد بن جبير : « إن الذين تدعون من دون اللّه عبادا أمثالكم » بتخفيف : « إن » ، ونصب « عبادا أمثالكم » « 4 » . والمعنى : ما الذين تدعون من دون اللّه [ إلا ] « 5 » عبادا أمثالكم ، على إعمال « إن » النافية عمل « ما » الحجازية . ثم إن اللّه تعالى بيّن نقصان الآلهة بالنسبة إلى عابديها توبيخا لهم ، وتضليلا لآرائهم ، وتجهيلا لأحلامهم ؛ فذلك قوله :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها
. . . الآية ، المعنى : فكيف عبدتموها وأنتم أفضل منها بالأرجل الماشية ، والأيدي الباطشة ، والأعين الباصرة ، والآذان السامعة ،
قُلِ
لهم يا محمد مجيبا لهم عن تخويفهم إياك
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 436 ) . ( 2 ) انظر : الوسيط ( 2 / 436 ) ، وزاد المسير ( 3 / 306 ) بلا نسبة . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 178 ) . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 440 ) ، والدر المصون ( 3 / 384 ) . ( 5 ) زيادة على الأصل .