من عند اللّه
لَمَّا جاءَتْنا
وهذا مثل قول الشاعر :
ولا عيب فيهم . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد سبق .
ثم سألوا اللّه الصبر على ما توعدهم به والثبات على الدين ، فقالوا :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً .
قال مجاهد : أصبب علينا الصبر عند القطع والصلب حتى لا نرجع كفارا ،
وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
مخلصين على دين موسى « 1 » .
قال ابن عباس : أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء « 2 » .
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
أي :
أرض مصر ، بإظهار تضليلك وتجهيلك ، والدعاء إلى غير سبيلك ، والاستيلاء على ملكك ، والتسبب إلى هلكك .
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
عطف على « ليفسدوا » ، وهو جواب للاستفهام بالواو « 3 » .
وهو قول ابن الأنباري والزجاج « 4 » .
وقرأ أنس بن مالك : « ونذرك » بالنون والنصب « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 396 ) ، وزاد المسير ( 3 / 243 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 9 / 24 ، 16 / 188 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1538 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 513 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 282 ) ، والدر المصون ( 3 / 324 - 325 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 367 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 367 ) ، والدر المصون ( 3 / 325 ) .