تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ
قرأ حفص وورش : « آمنتم » بهمزة واحدة على الخبر ، والباقون بالاستفهام ، على تفصيل لهم « 1 » ، وكذلك الذي في طه « 2 » والشعراء « 3 » . والمعنى : أصدقتم موسى
قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ .
ثم أخذ الخبيث عند ظهور الحق يموّه على الخلق فقال :
إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ
أي : تصنيع صنعتموه في المدينة فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل خروجكم إلى الصحراء
لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها
يعني : القبط ، وتسكنوها بني إسرائيل . ثم هدّدهم فقال :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ .
ثم فصّل ما أجمله من الوعيد فقال :
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
يريد : قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى . قال ابن عباس : أول من قطع ذلك وصلب فرعون « 4 » .
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
فيجازى كلّا بعمله .
وَما تَنْقِمُ مِنَّا
أي : ما تعيب منا
إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا
التي جاء بها موسى
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 260 - 261 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 293 ) ، والكشف ( 1 / 473 ) ، والنشر ( 2 / 271 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 228 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 290 ) . ( 2 ) عند الآية رقم : 71 . ( 3 ) عند الآية رقم : 49 . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 23 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1537 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 515 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .